كأنني الأخير في هذا العالم
علا أبو الرب

الى قصيدتي الضائعة، التي أحفظها كما أحفظ فجيعات الزمان في قلبي:

تعلّمت أن أتمسك بهدايا القدر بيدين مشدودتين

لأنها قد لا تعود، و أنت و قد صرتِ هنا، أريد أن أتمسك بك بكل هذه القوة.. أريد لوجودك أن يكون بقاء الى الأبد الذي كتبه الله لي.

 

فكرت بأن أكتب لك الآن لأنني أملك الكثير في روحي لم أستطع حمله أكثر،

اخترت ألا أختبئ خلف خوفي و وهني، وأن أقول ما أريد قوله فور خروجه من قلبي دون تلقيح و تقليب.

إن الأشياء كلها معطلة في طريقي، أحس أحياناَ أنني مستهدف من هذه الحياة وأنني لن أستطيع أن أكمل فيها حتى النهاية، لهذا لم أرد لك الانجراف معي إلى الهاوية حيث العدم، و أنت الرائعة التي تستحق كل شيء.

أرجوكِ أن تنسي كل الرسائل الغبية، ففي كل لحظات تصنّع القوة التي طلبت منك فيها التوقف عن الاشتياق لي كنتُ في أضعف الحالات، و كرهت جداً أن تري ضعفي.. لكنني أقول لك الآن بكل ضعف أمامك و كل قوة بك، اشتاقي لي أكثر، أحبيني أكثر، و احتاجي إلي كأنني الأخير في هذا العالم لترمي كل الهموم على كتفه الهزيل.

تمنّيتُك في ظروف ألطف، في حياة أخرى أستطيع حملك منذ البداية و تقديم وعدٍ أحارب لأجله حتى آخر حكايتنا معا.

يا رفيقة!

أنت الوجع الأكبر، و الشفاء الألطف، هذا التناقض يجعلني أتشبث بك أكثر كلما هممت بإفلات الحبل الطويل الذي يشدني إليك، فرغم أنني أشعر بحرقة مؤلمة في القلب و المعدة كلما تذكرتك، إلا أنني لم أستطع حرمان نفسي من هذا الألم الباعث إلى الحياة بشكل ما، وهو بالتحديد ما يأخذني للاعتراف بكل ما أحمله في داخلي، و كل ما يجرح بعنف كلما تذكّرتُ أننا معاَ.

لذا خذي هذا الحب و افعلي به ما شئت، إلى القمامة كما أستحق ربما، لكنّني أريد أن تعرفي أن خوفي من الاعتراف، كان عليك، بقدر هذا الحب المكدّس فوق عناء القلب و الرّوح.

لهذا و ذلك كله؛ إن كنت في قلبك كما اعتدتُ أن أغيب و أجد نفسي.. اشتاقي لي أكثر، أحبيني أكثر، و احتاجي إلي كأنني الأخير في هذا العالم، لترمي كل الهموم على كتفه الهزيل.

 

قباطية

التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.