نحن والمدينة!
أنهار عبد الجواد

1

غرباء، في الأزقة العتيقة

والأحياء المكتظة بالمارة

تمتزج أصوات الباعة مع أصوات السيارات

 

 

التفتُ يميناً و يساراً لقطع الشارع

 

2

في هذه العشوائيات لا أرى نفسي

أشعر بقسوة المدينة وكأن البرودة

تتخلل في الأحياء لتصل إلى البيوت..

 

3

نظرت إلى وجوه العابرين

وإلى طفل يتجول في عربته الصغيرة، أتحسر على ذاك الطفل وغيره، استمع لحديث أحدهم وهو يتذمر من غلاء المعيشة، ولحديث دار بين إمرأة وأخرى عن الحياة الزوجية والمسؤوليات الواقعة على عاتقهن ..

 

4

أصعد إلى الحافلة.. أجلس على الكرسي

أنظر من النافذة .. تشدني امرأة صعدت ومعها طفلة.. حدقتُ في وجهها، تبدو مرهقة أثقلتها الهموم..

استمعتُ للسائق وهو يشتم غيره من السائقين

أستمع..أستمع

أحاديث وقصص أتوتر من سماعها..

أيقنت أن لا راحة في هذا الأفق. وصلت المنزل، دارت في خاطري تساؤلات جمة.. ساذجة، من قبيل:

المدينة أصبحت باردة وقاسية أم البشر؟

كيف نجلب السعادة لأنفسنا؟

ولكن سرعان ما وجدت الإجابة.. نحن غرباء، حتى مع أنفسنا نحن غرباء،  القسوة والقوة والجبروت من متطلبات الحياة.

 

5

"إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب" عبارة على ألسنة الجميع، المنافقة تفسر مجاملة لطيفة .. الخيانة والغدر كـ"الغاية تبرر الوسيلة".. نحن مزيفون من الداخل.. عقولنا محدودة، أي عالم هذا..

نحن  نتغير أم المدينة؟ نحن من نصنع السعادة والتعاسة أم المدينة؟ للمرة المليون: أي عالم هذا؟

نبني و نهدم، نمشي بعكس التيار و باتجاهه، في العالم الذي أتساءل عنه.. أي عالم هذا؟!

التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.