الحدس الفكري لا (أنــا)
حمزة شباب

عندما يتعين علينا مراقبة شيء ما يمكن القيام بالملاحظة على عدة مستويات، أي أننا يجب أن نفكر في تعدد وجهات النظر

لنتسم بالموضوعية على المستوى الفردي، و دون الذاتية حين يكون النهج عالميا تصبح الأحكام المسبقة و التوضيحات مغذية لوجهة النظر، حيث إن المعرفة الذاتية هي ثمرة ثقافة زمكانية تشكل النهج المنطقي و بالتالي المعرفي، و الذاتية لا يمكن أن تولد الحقيقة لأنها ليست مجرد خاتمة بل هي استنتاج.

 

أنا هو ذاتي.. حتى في موضوعيتها العظمى التي لا تكتمل إلا باستنتاج من خصم منطقي، فمن خلال التعدد في الاستنتاج نشهد استقطاعات منطقية بلغة نقية، فاللغة ( كل ذاتية تستخدم لغة معينة للاضطلاع بمنطقها ) متعددة، و بالتالي، فإن المنطق يعتبر أساسا غير مؤكد، و إذا كانت الحقيقة معروفة فإنها لا يمكن أن تأتي إلا من العقل، و القلق من ذلك مهما حدث سيظل دائما ذاتيا.

نستخدم الحس السليم لأن الموضوعية ذات وجهين: ما يقبله البشر العاديون من خلال السطور، و الشكل الحقيقي الكامن في الجوهر، و في الشكل الثاني لا تأتي الموضوعية من المنطق بل على العكس تأتي ببساطة من الإدراك الصحيح للجسم دون أن يمضغها أو يهضمها عن طريق العقل، فالسبب المنطقي يُترك إذا كانت الحقيقة بالحدس الفكري تُدرك.

بعد فهم الـ( أنا ) يجب أن ننسى أنفسنا و نكون نقطة عالمية للعرض حتى لا نتأثر بالأفكار الذاتية، للوصول إلى مرحلة الصفاء المسماة بالحدس الفكري، فالفرد منا قادر على ذلك عن طريق رفض الكتلة المقيدة بالمنطق ( براغماتية العقل )، ويتم إعطاء هذا الاحتمال لأولئك الذين يقبلون الخطأ و ليس للذين يحاولون بكل الوسائل تبريره. و هكذا، لفهم الحقيقة في كل شيء يجب أن ينظر لها من وجهة نظر عالمية عن طريق الحدس الفكري الذي يزيد الذات الثقافية عوضا عن الأنا الفاجرة بتكبرها.

التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.