فندق "البالاس"
تصوير وإعداد طارق بكري

 

في العام 1929، وخلال 11 شهراً فقط شيّد المجلس الإسلامي الأعلى في فلسطين فندق البالاس(Palace) بالقرب

من مقبرة مأمن الله غرب مدينة القدس، إذ أن صاحب فكرة المشروع، المفتي الحاج أمين الحسيني أراد تشييد مبنى على الطراز المعماري الأندلسي. تميّز الفندق بفخامته وروعة تصميمه، والذي شبّهه البعض بقصر الحمراء في غرناطة.

 

 

ضمّ فندق البالاس الذي أشرف عليه المهندس التركي النحاس بك؛ 200 غرفة، 45 منها تشبه الأجنحة مع حمامات، وخُصّصت ثلاثة مصاعد لاستخدام النزلاء، الذين تمتّعوا بتدفئة الفندق المركزية في أيام الشتاء، وبالمطعم الفخم وغيرها من الخدمات التي كانت تُقَدَم، وكلّ هذه المزايا اعتبرت في حينها نوعاً من الرفاهية الفائقة التي ميّزت هذا الفندق الفلسطيني الذي لفت الانتباه.

وفي عام 1936، استولى الانتداب البريطاني على المبنى وحوّله إلى مقر حكومي. وخلال نكبة فلسطين عام 1948 استولت دولة الاحتلال على المبنى بحكم القانون الجائر "حارس أملاك الغائبين".

استعمل الفندق الفلسطيني العريق كمقر لوزارة التجارة والصناعة الإسرائيلية حتى عام 2003.

أما الآن فقد تم تجديد الفندق من قبل شركة الفنادق العالمية "Waldorf-Astoria"، وسيتم افتتاحه قريباً وما زال منقوشاً على واجهته الأمامية بحروف بارزة "مثلما بنى آباؤنا وفعلوا نبني ونفعل. بنى هذا النزل المجلس الإسلامي الأعلى بفلسطين سنة 1929".

التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.