قط
وسام عويضة

أحلمُ منذ أسابيع أنني قط

أُدرك طوال الوقت أنني قطٌ حقيقيٌ، وأتصرف كذلك، دون انزعاجٍ أو قلقٍ أو أسئلةٍ غبيةٍ من قبيل

: «كيف حدث هذا؟»

 

أو «متى سأستعيد جسدي الآخر؟».

أدُبُ على أربعٍ، ببالٍ خالٍ من هموم الكائن البشري الذي كنت أسكن جسده، أتنفس الهواء المحمل برائحة المطر الطازج على الرمل، أطارد الظلال والكائنات الصغيرة من أجل العبث لا أكثر، لا أشعر بالجوع ولا بالعطش، ولا بأي شيء آخر.

ما أخفّ الجسد الذي بلا أسئلة، ما أخف روحي

أتسلق شجرتي الخاصة، وأربضُ هناك؛ تملؤني مساحاتٌ بلا حدود، أنا كونٌ كاملٌ متنكر في جسد قطٍ عاديٍ ووحيد، كونٌ كاملٌ بجباله ووديانه وبحاره ونجومه وكواكبه وفراغه الممتد بلا نهايات

أنبض به وينبض بي..

أنا قطٌ عاديٌ جداً ووحيد

ما أخف روحي

ما أخف الجسد الذي بلا أسئلة.

التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.