يا يمامَةُ... متى العيد؟
صالح أحمد

يَمامَةٌ في أفقِنا!

كلُّ النّواحي موصَدَة

والرّيحُ يُشقيها الغُبار

 

 

مِن أينَ يَأتيني الصَّدى..

يَشُدُّني...

أُصيخُ سَمعي للمَدى؟!

فالصّوتُ تَذروهُ الرّياح..

سَوادُ هذا الغيمِ قد يَجلو الكَآبة؟

***

يمامَةٌ في أُفقِنا!

القلبُ يَهفو للرّؤى

أرضي يُناجيها النّدى

الغيمُ جلّاهُ الوَدَق

الطّلُ يستَرضي الرّياح

عمّا قليلٍ يُعلِنُ الصّمتُ انسِحابَه.

***

يَمامَةٌ في أفقِنا!

جُرحي تُؤاسيهِ رِياشٌ مُرسَلَة

الدّفءُ يُنشي بعضَ أعصابي

سأُلقي نَظرَةً عَجلى إلى جَمرِ الشَّفَق

هناكَ.. فوقَ الغيمِ يرنو لي الهلال

مرحى!

وتَغشاهُ الغَرابَة.

***

يَمامَةٌ في أفقِنا!

طِفلي الذي ما عادَ تستَهويهِ أشباحُ الفَضاء

وَمِن زَمانْ!

مَرحى!

يُغنّي للهِلالْ

يَطيرُ مَقصوصَ الجَناح!

محبَّةً

لصدرِها ضمَّتهُ أسرابَ السُّحُب.

***

يَمامَةٌ في أفقِنا!

يَصيحُ بي طِفلي الذي عيناهُ تَزهو مثلَ عيد

يَمامَتي مِنقارُها هِلالْ

ريشاتُها غَيمَةْ

جناحُها خَيمَةْ

هَديلُها أحلامْ

***

يَمامَةٌ في أفقِنا...

يصيحُ بي طِفلي، وأدري كَم يعيشُ حُبَّها

أبي كَنورٍ في الفَضا

أُحسُّها

تَمضي إلَي

أبي إذا عانَقتُها..

أَسوفَ يأتي عيدُنا؟

التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.