مدن متحركة
منذر جوابرة

في المسافة بين روحين تنتجهما المدن

ثمة أفكار تستلقي بين الشجر أو الأسلاك الفارغة

وبعض الحنين المفتعل للمكان الذي سار خلفي

 

بين المدن التي لا تتشابه، فراغات بعيدة

نعبئها بأحلام مرتزقة ومدسوسة

بين نقطتين تسمى الكراجات أو المترو أو المطار

مطبات من الجمل والكلمات

يتخللها ابتسامات لأشخاص لا نعرفهم

تسير بسرعة القطار أو الحافلة.

 

لماذا لا نفكر إلا حين السفر

وما السفر؟

هل هو فكرة، أم اجابة على فكرة؟

السفر لعبة للعقل ثقيلة العيار

هكذا اتنبأ قبل أن يأتي جوتة جديد.

 

نظرية الحركة التي لا تتوقف، مخطئة‪!‬

ثمة هناك من يقف بلا حراك

والأصل في خلقهم يقول العكس.

 

يتحرك بي القطار وانا جالس مكاني

ويسمح لي الشرطي أن أسافر للبعيد

وهو يجلس على كرسيه

وأحيانا اكذب على القاعدة

فاتحرك وأنا نائم.

 

المدن الثابتة أنتجت أرواحاً غريبة

المدن صامتة لكنها صاخبة

خذ باريس مثالا

ومن يقول غير ذلك فهو صعلوك

وأنا أخالف هذا الرأي.

 

المدن جميلة حينما نغسل وجوهنا كل يوم

والحركة لا تتوقف إن لبسنا أحذيتنا كل صباح

وسرنا إلى ما لا نعلم

المدن ثابتة لأنها ترسل وتستقبل.

 

التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.