هدية المجتمع للمرأة!
ديما صالح

ألف ألف مبروك للمرأة.. جد فرحتلكم من كل قلبي، أكيد كل وحدة فيكم بيوم هالعطلة رح تستجم آخر استجمام؛ بين تنضيف البيت والطبخ والغسيل والولاد. وأكيد مساكين الرجال رح يتعبوا وهمي يدلعو فيكم، بعد ما يصحو الساعة 1 وياكلوا ويقلبولكم البيت ويحضروا تلفزيون ويطلعوا يقعدو بشي محل، وفي منهم رح يحزنوا على الصبايا اللي قاعدات هناك فحيحاولوا كنوع من الدعم لنفسية المرأة إنو يتعرفوا عليهن أو يحاولوا إنو ياخدوا رقم الموبايل.. حتى لو هالزلمي أد أبوكي فإنتِ لازم تقدري هالمبادرة الطيبة!
وزي ما تعودنا إنو حماس وفتح مش قابلين يتصالحوا فأكيد أبو مازن مش حيعطيكم ولا هدية السنة؛ مش متل السنة الماضية.. لأنو ما بقدر يقرّ أي قانون، ومش لازم تزعلوا لأنو مش مهم حقوق المرأة المهم المصالحة، زي ما كان قبلها المهم هو العودة والتحرر وإعلان الدولة.. وبعدين المرأة في عندها وقت يعني إذا هي ما أخدت حقوقها بالوقت الحالي، مش مهم، بكرة بنتها أو حفيدتها أو ما تبقى من السلالة رح تحصل على حقوقها.. مش مهم المرأة جوزها يطلقها وقت ما بدو.. وهي إذا طلبت الطلاق لازم تتشحشط بالمحاكم.. مش مهم إنو الوحدة جوزها يتجوز عليها لو طلعت ما بتخلف؛ بينما هي عيب عليها وبتكون بلا أصل إذا طلبت الطلاق عشان نفسها تكون أم.
مش مهم إذا الوحدة بدها تتجوز وأبوها ميت، فممكن أخوها اللي عمرو 18 سنة هو يكون الولي اللي يجوزها! مش مهم.. كل هاي تفاصيل تافهة ممكن الواحد يأجلها طول العمر.
إيش؟ شو بتحكو يا نساء؟ حقوق المرأة من حقوق الإنسان؟ وحقوق الإنسان لا تؤجل حتى في حالات الطوارئ؟
أول مرة أعرف!!
بالنسبة لهدية المجتمع إلك بيوم المرأة فهو إصراره على التدخل بحياتك بكل تفصيل، فعمو الحارس بقدر يسألك وين رايحة ووين جاي.. مارق الطريق إذا شافك بالشارع لازم يعرف بنت مين إنت.. وشو بتعملي، الجيران لازم يديروا بالهم عليكِ بإنو يراقبوكِ؛ لأنو إنت متل ما بحكوا بتمثلي شرف العيلة وشرف البنت متل الزجاج سهل الكسر.. وشرف البنت متل عود الكبريت.. خالتو وعمو لازم يسألوكِ «ليش لابسة هيك؟» وإنت مش لازم تزعلي.. لأنو كل الناس بتخاف عليكِ؛ ببساطة أي شي بتعلق بشرفك هو من مسؤولية كل المجتمع.
وبعدين لازم تفهمي شي، إنت ضعيفة ورقيقة وهشة! إنت عمرك الافتراضي بخلص بسرعة؛ لأنو إنت صناعة صينية.. فلازم تلحقي حالك قبل ما توصلي الـ 25 وإلّا راحت عليكِ.
ها! مش سامعة شو بتحكي؟ الرجل؟
الرجل يا حبيبتي هو متل الفامبير
الـ vampire!
مش فاهمة عليّ!
يعني هو أبدي وما بموت يا حياتي، عشان هيك هو عمرو الافتراضي طويل وما حدا بحكيلو إنو صار كبير ولازم يلحق حالو.
نعم! مش فاهم عليكِ! علّي صوتك؟ علّي صوتك بالغنا.. لسه الأغاني ممكنة ممكنة..
أها.. إذا في وحدة كانت حاملة شي تقيل وماشية بالشارع ببطل حدا يعرفها لأنو فش فرق بين المرأة والرجل، وإذا احتاجت مساعدة من أي نوع فلازم تدبر حالها لأنو فش فرق بين المرأة والرجل، وإذا طلعت بالباص وما لاقت محل، فلازم توقف متلها متل الرجل!
اوففففف منكم يا نسوان شو بتنقوا!
مش إنت بدك مساواة؟ هاي إنت حصلتِ على المساواة ولازم تفرحي وتحكي: yopiiiiiiii
وبالنسبة لموضوع العمر الافتراضي، ممكن ننهي تعاقدنا مع الشركة الصينية ونشوف شركة تانية تعطيكِ عمر أطول.. شو رأيك بألمانيا؟ شو رأيك بأمريكا؟ أو ممكن نطلب من الصين إنو تحط مواد خام أفضل وهيك بنزيد عمرك الافتراضي وبأسعار أقل.


التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.