ابتسامة للبيع

  • محمد حمادة

كثيراً إلتقينا بموعد أو بلا موعد، كان المرح يملأ تفاصيلها،

رغم أني كنت متأكد أن الوجع مكتومٌ بداخلها.

 

شفافةٌ، لكن إبتسامتها ظلت دائماً للبيع، بيد أني كنت واثقاً أن وراء تلك الإبتسامة العذبة روحٌ تتعذب كشخصٍ خذل في حبه.

كان كلامها لطيفاً عذباً كفستان مثير طويل وقصير لحدٍ ما ليثير الإهتمام.

تبسَّمَت هي وسط كلامي مقاطعة: ومن قال لك أني لا أبوح بسري؟ تيقن يا هذا أني أخبرت القمر بحبي لك.

تنهدَت وتنهد القمر وعاتبتني النجوم؛ يا هذا: أتكون المحبة دين؟ أيكون الوفاء عقيدة؟

قد يشغلني الوقت أو أتوه بين خصلات شعرها أو ابتسامتها العذبة لكن بين ضلوعي قلبٌ مع كل نبضةٍ منهُ دعاءً بألا أفقدها.

تشابكت أيدينا ومشينا صامتين.

غاصت أفكارنا في عتمة، وغارت في خضم أمواج عاتية، بل وتاهت في شوارع المدينة المرعبة؛ مشينا مدة لا بأس بها، حتى خلت مقاعد الأرصفة من الناس، أنصتُ إليها وهي تبتسم وتتمايل  كنرجسةٍ لامسها هواءٌ عليل.

في منتصف الطريق ابتسمت لها وكأني أُعَبرُ عن بؤس هذا العالم.

تبسمنا كلانا بروحٍ مرحة رغم مهزلة هذا العالم ومضينا.

هل ماتت روحك في تفاصيل الأيام؟ هل سنلتقي ونمضي كطفلين أضاعهما الوقت؟

فاض الدمع ولم يجف، قد لمع على وجنتيك تحت ضوء القمر، ولكن هل لك أن تقولي لي كيف لأخرس أن يصف حبه لأعمى؟

قاطعتها للحظة وأشرت إليها قائلاً: فقط امنحيني إبتسامتك بلا مقابل.

أرشيف فلسطين الشباب