بدون أعذار ..
وجدان شتيوي

كذبنا على أنفسنا عندما  التمسنا  عشرات الأعذار في علاقاتنا مع الناس، التماس الأعذار

لم يعد يجدِ نفعاً إلا مع الأهل و أقرب الأقربين.

 

أغلب الناس لا يستحقون شرف الفرصة الثانية،

بعض العلاقات يجب قطعها فوراً و من أول خطأ.

جل مشاكلنا في المجتمع و تأخرنا يعود لتأجيلنا أعمالنا و مخططاتنا، مع أنهم علمونا منذ الصغر و حفّظونا عن ظهر قلب حكمة "لا تؤجل عمل اليوم إلى  الغد"  لكننا كنا نظن أن هذه الحكمة لا تطبق إلا في موقف الواجبات المدرسية، ولم نطبقها في علاقاتنا مع الناس.

إن من ظلمنا لأنفسنا أن نستمر في أي علاقة ترهقنا أياً كانت،  فمن حق أنفسنا علينا ألا نقترب إلا ممن يشبهنا ويقاربنا ويكمل نقائصنا، و إلا سيضيع الكثير من الوقت هباءً في تبرير كل كلمة و نظرة و ردة فعل.

هناك حالات لا يجب فيها أن نعطي الأعذار لأن ذلك سيكلفنا كثيراً لا نتحمله، فمن يكذب علينا تحت مظلة أي عذر لا يستحق أن نحتفظ به.

من يجرحنا بحجة عصبيته أو مزاجيته لن نكون أسوء حظاً كما كنا بمعرفته.

من لا يعاملنا إلا بأنانيته لا يستحق أن نبني جسوراً للود بيننا و بينه.

من الأمثلة الجلية على هذا.. التي نراها في مجتمعنا خاصة في الزواج عندما يلتقي شريكان لا يشبهان بعضهما في شيء أو كشفت العشرة بينهما عن مدى تباعدهما الفكري أو احتياجاتهما و لكن الخطأ الحاصل غالباً أنهم يخافون الانفصال في بداية الطريق، و يستمر أحدهما في الخطأ و الآخر في إعطاء الفرص، واللهث وراء سراب التغيير، و غالباً ما تكون هنا الأنثى هي الضحية و الطرف الذي يُقدِّم و يصبر و يتحمل.

فتصبر و تتحمل و يأتي الأطفال و لأن المجتمع رغم تحضره الظاهري لا زالت نظرته للطلاق و للمطلقة خاصة نظرة غير سوية؛ يبقى قرار الانفصال أمراً معلقاً تحت التأجيل حتى يصل حد التحمل منتهاه وتكون هنا الخسارة أكبر في ظل عدد أطفال أكثر.

التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.