طهاة سيئون!
إبراهيم مهنا

حتى المصالحة لم يبقَ لها طعم، لم يعد أمراً يهمُ الناس ويثيرهم

، بل أصبحت حديثاً عابراً لا قيمة له، كطبخةٍ أعدها طهاة سيئون، أعدوها بطريقة غير صحيحة.. وبمقادير غير صحيحة.. وأشعلوا تحتها ناراً بأحذية بالية.. وراحت تحركها أيدٍ قذرة، وكلما أوشكت أن تنضج على علاتها؛ بالوا على نارها وأطفئوها.. فتسارع يدٌ قذرة أخرى لتشعل النار من جديد.. وهكذا دواليك، إلى أن أصبحت مسخ لا طعم لها.. فمن سيبقى له شهية حتى لتذوقها؟

 

الأمَّر من ذلك، أنهم وضعوها في ثلاجة معطوبة خوفاً عليها، ومرَّت الأيام والأعوام، وهي على هذا الحال، إلى أن غطى العفن وجهها، وعششت البكتيريا في داخلها، وبعد ذلك يتقدم كبير الطهاة ليسكب طبخته في أطباق رعيةٍ فتك بها الجوع.. وأما باقي الطهاة فيصطفون كفرقة موسيقية تعزف سيمفونية الفرح لما أنجزوه لهؤلاء البائسين، وما قدموه لهم من انجازات سيسجلها التاريخ بحروف من(.....).

 

التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.