مقعد للحزن.. آخرٌ للفرح
سمر عبد الجابر

مثلّث برمودا

في الرأس أيضاً

حيث تختفي الأحلام

التي نعجز عن تذكّرها صباحاً

يحدث كذلك أن تسقط

وجوهٌ وأماكن وأحداث

دون أن نجد لها أثراً بعد ذلك.

 

الحنين

حنينٌ كثير

لأنّه الليل

ويحدث في العتمة

أن يتعثّر القلب

في طريقه نحو النّهار 

بالكثير من الذكريات.

 

كوكب الأرض

كوكب الأرض أيضاً

يكبر يوماً كلّ يوم

وعاماً كلّ عام

متّجهاً، مثل أيًّ منّا،

للقاء حتفه.

عاجزة عن الحبّ

قلبي عاطلٌ عن العمل

لا كخرّيجٍ جامعيّ جديد

بل كمتقاعدٍ

يمضي ما تبقّى من حياته

بالتفكير في ما سيفعله

في ما تبقّى من حياته.

 

رحيل

الغرفة تفرغ ببطء..

صورة فيروز لم تعد على الحائط

المكتبة تكاد تكون فارغة تماماً

الكوفيّة نكّست..

الغرفة تفقد ملامحي

وتستعيد ملامحها..

 

الوردة

الوردة بلا شكّ 

ستموت قريباً..

لكن لن تموت

ذكرى السعادة تلك

الّتي حلّت فجأة في الرّوح

لحظة لمحتها على المقعد

هذا الصباح.

 

رسائل قديمة

رسائل قديمة جدّاً

تنتقل معي

من مدينةٍ إلى أخرى..

أتغيّر

وتبقى كما هي:

في الرسائل

"أنا" القديمة..

ولم يبق منها

سوى القليل..

"أنا" القديمة

تعيش في الرّسائل

وتموت في الحياة.

 

حياة

ربّما لم تكن صدفةً أن نجد مقعدنا في المقهى

غير فارغٍ –

ربّما حزننا هذه المرّة

كان سيمحو فرح المرّة الأولى..

الآن أصبح لدينا مقعدٌ للحزن

وآخر للفرح..

وهذا واقعيٌّ أكثر:

حياةٌ يملأها الفرح

حياة كاذبة.

 

الماضي

أغنيتنا

أستمع إليها مجدّداً

أحاول أن آتي بها إلى الحاضر

فتذهب بي إلى الماضي

مقهانا

أثابر على زيارته

لأصنع ذكريات جديدة

فألتقي بك بالصدفة

كلّ قصيدةٍ عنك

أدّعي أنّها الأخيرة.

التصويت

أضف تعليق

شروط التعليق

"فلسطين الشباب" تنظر لتعليقاتكم وآرائكم بكل أهمية، وتعتبرها إغناء لموقعنا، ولذلك نتمنى التقيد بشروط التعليق:

- أن يكون التعليق ذا علاقة مباشرة بمضمون المادة الكتابية أو البصرية.
- أن يطرح التعليق رأياً من شأنه أن يفتح باباً للنقاش.
- التقيد بالآداب العامة بأن لا يحتوي التعليق تجريحاً أو شتائم أو قدحاً وذماً.
- أن لا يتضمن التعليق أية إشارات عنصرية أو طائفية أو حزبية.
- أن لا يتعدى عدد الكلمات 200 كلمة كحد أقصى.
- أن لا يحتوي التعليق على أية مادة ترويجية أو دعائية.